العلامة الحلي

16

مختلف الشيعة

إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا ، وحد لها حدودا في سنته للناس ، فمن رغب عن سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله عز وجل ( 1 ) . واحتج المفيد : بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ( 2 ) . وبما رواه في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، وزرارة وبكير ابني أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي قال : قال : أبو جعفر وأبو عبد الله - عليهما السلام - وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر ( 3 ) . واحتج ابن أبي عقيل بحديث زرارة عن الباقر - عليه السلام - وقد ذكرناه في أول احتجاج المفيد ، وبما رواه محمد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح - عليهما السلام - وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر ( 3 ) . واحتج ابن أبي عقيل بحديث زرارة عن الباقر - عليه السلام - وقد ذكرناه في أول احتجاج المفيد ، وبما رواه محمد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح - عليه السلام - يقول : إن أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ( 4 ) . وقد روي علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 26 ح 74 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 32 ج 3 ص 109 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 19 - 20 ح 55 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 255 ح 1012 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 102 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 251 ح 994 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 29 ج 3 ص 108 .